image

أطفال بلوشستان المهمشة قد يكون مستقبلهم الوحيد العمل بالمخدرات

هيومن رايتس ووتش: في الشهر الماضي، أدلت نائبة الرئيس الإيراني لشؤون المرأة والأسرة، شهندخت مولاوردي بتصريح مثير للقلق ضمن مقابلةأجرتها، قالت فيها إن جميع الرجال في احدى قرى محافظة سيستان وبلوشستان أعدموا بسبب جرائم مخدرات.

انتشرت تعليقاتها على نطاق واسع في وسائل الإعلام الإيرانية. أكد محمد جواد لاريجاني، الأمين العام “للمجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران” الحادثة، ولكنه قلل من شأنها، وقال – في مقابلة مع “سي إن إن” – إنه يعتقد أن هناك “فقط” 5 عائلات تعيش في القرية‪.‬

لقوانين تهريب المخدرات في إيران تأثير غير متناسب على السكان المهمشين. منطقة سيستان وبلوتشستان لها حدود طويلة مع باكستان وأفغانستان المجاورتين، وتوجد فيها أعلى نسبة بطالة في البلاد، وتعتبر بوابة دخول المخدرات إلى إيران. مع نقص الفرص الاقتصادية هناك، يتخذ العديد من السكان وظائف صغيرة في تجارة المخدرات في محاولة للحصول على لقمة العيش.

في 2014، قال مدير سجن المحافظة في مقابلة إن هناك أكثر من 4 آلاف سجين – حوالي نصف مجموع سجناء المحافظة – اعتقلوا بسبب جرائم تتعلق بالمخدرات. لم يكونوا من كبار تجار المخدرات، حيث زعم أن 90 بالمائة منهم “كانوا يعيلون أُسرهم، وارتكبوا هذه الجرائم من أجل توفير احتياجاتهم”.

قد يواجه بعضهم عقوبة الإعدام لأن قانون مكافحة المخدرات الإيراني يفرض عقوبة الإعدام بشكل الزامي على انتاج المخدرات والاتجار بها أو حيازتها أو تداول كمية لا تتجاوز 30 غراما من الهيروين أو المورفين أو أي مواد أخرى خاضعة للمراقبة. في عام 2015 وحده، أعدمت إيران أكثر من 966شخصا، معظمهم في جرائم تتعلق بالمخدرات.

يحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان استخدام عقوبة الإعدام في جرائم المخدرات، وسعت وكالات الأمم المتحدة للمخدرات، مثل “مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة” و”الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات”، إلى حث الدول على الكف عن توقيع عقوبة الإعدام في هذه الحالات.

كما شكك مسؤولون إيرانيون أيضا في جدوى قوانين مكافحة المخدرات الصارمة في الحد من تجارة المخدرات. في ديسمبر/كانون الأول، قدمت مجموعة من أعضاء البرلمان اقتراحا لإلغاء عقوبة الإعدام على جرائم المخدرات – باستثناء التهريب المسلح. قد تنقذ الموافقة على هذه التعديلات آلاف الأشخاص، بما في ذلك سكان المناطق المهمشة مثل محافظة سيستان وبلوشستان.

ـــــــــ
هيومن رايتس ووتش، 2016

Share and Enjoy