الطريق إلى گَوادَر يمر عبر بلوشستان

يتحدث رضا وزير إلى القومي البلوشي المخضرم مير محمد على تالبور حول تحفظاته على الممر الإقتصادي الباكستاني الصيني المزمع مروره عبر أراضي بلوشستان إبتداءً من مدينة گَوادَر الساحلية.

مير تالبور

وزير : لماذا تعارضون الممر الإقتصادي بين الصين و باكستان؟ أنه مشروع ضخم ستفيد باكستان بالتأكيد .

تالبور: ما هو في مصلحة باكستان ليس بالضرورة في مصلحة بلوشستان. إن كنت تريد أن تمر عبر بلوشستان او تستخدم ساحلها و تستخرج معادنها، البلوش هم أصحاب المصلحة الرئيسيين. يجب أن يأتي مصلحتهم أولاً. هنالك أصلاً بعض الإستياء بين البلوش ، خاصة فيما يتعلق في التعامل مع الصينيين. كيف قاموا هم بتهميش الشعب البلوشي في مشروع سيندك لهو مؤشر على ما سوف يحدث (في حالة هذا المشروع). و وفقاً لفضل حيدر (صحفي معروف) لن يبقى هناك نحاس او فضة او ذهب عندما يغادر الصينيون. و قد قاموا فعلا بمد عقد إيجارهم حتى عام 2017. ما أريد قوله هو أنه يجب علينا أخذ مصلحة بلوشستان في الإعتبار. ينبغي اعتبار رغبات السكان المحليين بالأعلى شأناَ. الصين ليست آتية إلى بلوشستان لمساعدة الشعب البلوشي، و لكن بسبب مصالحها الخاصة.

وزير: و لكن ألن يكون هناك الكثير من فرص العمل الجديدة للشعب البلوشي فيما إذا تم تطوير ميناء گَوادَر و دخلت المناطق الإقتصادية على طول الطريق حيز التشغيل؟

تالبور: أنا متأكد من أنك قد سمعت بقصة الرجل الفقير الذي وجد مصباحا سحريا، و الذي طلب من الجني أن يبني له قصراً كبيراً ، و يضع فيه بعض الأغنياء، و من ثم طلب من الجني أن يجعله حارس القصر. لا يرغب البلوش في أن يصبحوا حراساً لقصر شخص آخر. قد يأتينا الدكتور عبدالمالك بلوچ ( رئيس وزراء بلوشستان) ببعض الوظائف الشحيحة، و لكن هناك مقولة بأن الحرية تحت الفقر خير من عبودية مزدهرة. القضية ليست قضية فرص عمل. البلوش يقولون أنها أرضنا. كانت لنا عندما كانت مقفرة. و بما أنهم استكشفوا الذهب و الفضة و النحاس الآن، لا تزال الأرض لنا. لن يبقى هناك أي نحاس او ذهب او فضة عندما يغادر الصينيون.

وزير: و ماذا يقول الشعب البلوشي حول المناقشة التي جرت مؤخراً حول ممرالمشروع؟

تالبور: الأمر ليس مقتصراً على الممر. لدينا مخاوف حول المشروع بأكمله. لدينا مخاوف حول مستقبل گَوادَر ، المكان الذي سيخرج منه الطريق. لدينا مخاوف بغض النظر عما إذا كان الطريق سيمر عبر لاركانا و راتودهيرو او زوب او ديرا اسماعيل خان (في إقليم السند) . الطريق ألى گَوادَر سوف يمر عبر بلوشستان، و لذلك مصالح بلوشستان على المحك.

وزير: لقد وافقت حكومة بلوشستان المنتخبة على المشروع. ألا يعني ذلك موافقة الشعب البلوشي؟

تالبور: في نظري، لهو من قبيل المبالغة أن نقول أن حكومة اقليم بلوشستان الحالية ممثلة لإرادة أبناء الإقليم. إن تصفحت الموقع الاليكتروني للجنة الإنتخابات الباكستانية سترى أن الدكتور مالك حصل على حوالي أربعة آلاف صوت . و كانت نسبة المشاركة في دائرته الإنتخابية 17 في المائة فقط. و حصل نائب المتحدث البرلماني قديس بيزنجو على 544 صوتا. و قد اعترفت كلا من قاعدة البيانات الوطنية و هيئة التسجيل و اللجنة الإنتخابية بأن 65 في المائة من الأصوات في انتخابات عام 2013 في بلوشستان كانت وهمية. و الآن أخبرني من الذين صوتوا لهم، و من يمثلون هم؟ هذه الحكومة ليست سوى وجه مدني يعطي شرعية لحكومة تديرها قوات حرس الحدود الباكستاني.

وزير: هل تريد القول بأنه ليس هناك طريقة لحل هذه المشكلة سياسياً؟

تالبور: الحل السياسي يعمل عندما تتعامل مع سياسيين. منذ متى استخدم هؤلاء وسائل سياسية لتسوية النزاع في بلوشستان؟ نحن نواجه العنفوان العسكري منذ 27 مارس عام 1948. أي نوع من التسوية السياسية توصلوا إليه مع شيخ مجيب الرحمن و البنغاليين؟ وأمام أي خيار كانوا قد تركوا البلوش (إشارة إلى أحداث عام 1973) ؟

وزير: هناك انطباع عام في البنجاب بأنه عندما يتعلق الأمر بإزدهار باكستان ، تصبح الأقاليم الصغيرة عقبة.

تالبور: أعتقد أن الناس الذين يكتبون و يقولون مثل هذه الأمور ليسوا على بينة من الحقائق على أرض الواقع. هم لا يفهمون مشاعر الشعب البلوشي. إن كان امر ازدهار باكستان ضروريا، كذلك هي مشاعر الناس التي تعيش هناك. نحن لسنا ضد الإزدهار. نحن ضد الإستغلال. نريد حقوقنا. التنمية سوف تتبع.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نقلت من موقع جيدروسيا اليوم .

Share and Enjoy