img_6948

المتحدث باسم “الشعب البلوشي”: نقبل انفصال بلوشستان عن إيران

صوت البلوش: قال ناصر بُليدهي، رئيس منظمة الشعوب والأقلِّيات غير الممثَّلة في هيئة الأمم المتحدة، والمتحدث باسم حزب الشعب البلوشي، إنهم يوافقون على انفصال محافظة بلوشستان وحصولها على استقلالها، وإنّ قضيتهم الأساسية، على الأقل بالنسبة إليهم كحزب الشعب البلوشي، ليست فقط استقلال بلوشستان عن إيران، بل كذلك حقوق الشعب البلوشي، الذي يعيش اليوم في أوضاع متردِّية في إيران.

وفي تصريح له لإذاعة صوت أمريكا الناطق بالفارسية يوم السبت الماضي، قال بُليدهي: “في أمريكا وجهات نظر مختلفة بخصوص المسائل المتعلقة بقضية بلوشستان، فهناك من يدافع عن حقّ بلوشستان في الاستقلال معتقدًا أنّ ذلك في صالح أمريكا، وعددهم ليس بقليل، ولدينا علاقات كذلك مع شرائح واسعة من الطبقة السياسية الأمريكية التي بإمكانها مساعدتنا على إيجاد حلول للقضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية في إيران، بالإضافة إلى قضايا حقوق الأقليات، ونحن نتفاوض مع هذه الجهات بشكل مستمرّ، ونسعى لأن يطّلع الشعب الأمريكي والمسؤولون الأمريكيون على وضع الشعب البلوشي في إيران، ونوضِّح كذلك وجهة نظرنا لهم”.

وأشار بليدهى إلى أنّ “وضع محافظة بلوشستان كان سيئًا للغاية قبل ظهور الحركات المسلَّحة الداعية إلى استقلال بلوشستان، فالفقر والتخلُّف الاجتماعي المتعمَّد الذي يمارسه النظام اليوم هو بحُجَّة نشاط الجماعات المسلَّحة، مثل جماعة جند الله، التي أصبحت اليوم تُسمى “جيش العدل”، وأضاف بُليدهي: “هذه الجماعات تنشط بشكل محدود في محافظة بلوشستان، وما كان نشاطها ليقف عائقًا أمام الاستثمار الاقتصادي في المحافظة، والنظام في الأساس لا يواجه مشكلة بخصوص الاستثمارات، فقد أقام منطقة تشابهار الاقتصادية الحرة، التي استفاد النظام منها استفادة شخصية لم تخرج خارج جدران المنطقة، ولم تصل إلى شعب بلوشستان، ولم يكُن الاستثمار في منطقة تشابهار الحرة من أجل الشعب البلوشي بل من أجل استفادة المسؤولين في رأس النظام وأنصارهم”.

يُذكر أن سياسة النظام الإيراني الحالي في الإبقاء على محافظة بلوشستان متخلفة في جميع النواحي، وهي استمرار لسياسات نظام الشاه، الذي كان يرى أنّ البلوش لديهم نزعة استقلالية، وهو ما صرّح به، عباسعلي خلعتبري وزير خارجية الشاه آنذاك، للصحافة الأمريكية، حين قال إن “البلوش لديهم نزعة استقلالية، لذا يجب العمل على إبقائهم متخلّفين من الجانب الاقتصادي وضعفاء من الجانب السياسي”، واليوم ضاعف النظام الإيراني هذه السياسة، بحُجَّة وجود عناصر طاردة للاستثمار الاقتصادي مثل الجماعات المسلَّحة.

– هذا الموضوع منقول من مركز الخليج العربي للدراسات الإيرانية

Share and Enjoy