image

مسلحون بلوش یختطفون رجل أمن ومسؤولاً بشركة نفطية بإيران

العربية نت – أكد مصدر بلوشي مطلع لـ”لعربية.نت” أن مجموعة بلوشية مسلحة اختطفت الأسبوع الماضي رجل أمن في فرع الاستخبارات ببلوشستان وموظف رفيع المستوى في شركة للتنقيب عن النفط.

وقال “ملا مجيد البلوشي” المتحدث الرسمي باللغة العربية باسم “جمعية حقوق الإنسان البلوشية” (BHRC) ومقرها لندن إن جهة بلوشية اختطفت “صفر علي جعفري” مدير شركة للتنقيب عن النفط تابعة للحرس الثوري و”محمد رضا شريعت بور” مسؤول في الاستخبارات الإيرانية في إقليم بلوشستان جنوب شرق إيران.
وعلل المتحدث عدم الكشف عن اسم الجهة المسؤولة لاعتبارات تكتيكية وأسباب أمنية عسكرية على حد زعمه، وذلك للحيولة دون تحديد مكان المخطوفين ولكن سيتم قريبا نشر المزيد من المعلومات موثقة بفيديو من قبل الجهة البلوشية.

واستطرد يقول “الجهة الخاطفة لا تريد الكشف عن هويتها الآن، ومطالبها هي إطلاق سراح المعتقلين البلوش وأهل السنة من سجون إيران”، مؤكدا أن اختطاف المسؤول النفطي تم في العاصمة طهران ثم نقل إلى بلوشستان.

وأوضح أنه يعلق على الحادث بصفته ناشطا سياسيا وحقوقيا، كما أنه يعلق على أغلب الأحداث في بلوشستان في القنوات الإخبارية ولا علاقة تنظيمية بينه وبين الجهة البلوشية التي يعرفها جيدا.

وتابع “نحن عملنا سياسي بالدرجة الأولى مؤكدا أن إيران تتمادى بجبروتها وظلمها باستخدام القوة واعتقال أبرياء والزج بهم في السجون، ما يجعل التصرف معها بالمثل”.

محمد رضا شريعت بور
محمد رضا شريعت بور

صفر علي جعفري
صفر علي جعفري

وردا علي سؤال حول إمكانية تجاوب الحكومة الإيرانية مع مطالب المختطفين رد قائلا “هذا الأمر متروك للشعب الإيراني لكي يعلم حقيقة حكومته التي تدعي أنها تدافع عن (المظلومين والمضطهدين) في دول إقليمية، وترسل أبناءها للقتال والتخريب هناك”.

ولم يصدر عن الحكومة الإيرانية أي تعليق على موضوع الاختطاف لحد الساعة.

ويشهد إقليم بلوشستان إيران منذ عقود اشتباكات متواصلة مع قوى الأمن وحراس الحدود الإيرانيين ففي العام الماضي شهدت المنطقة 70 عملية اشتباك وعادة تنسبها السلطات الإيرانية في إعلامها إلى مجموعات “تهريب المخدرات”.

وتقوم قوى الأمن والاستخبارات الإيرانية بعمليات اختطاف أو تصفية جسدية لزعماء المجموعات البلوشية المسلحة وأشهرهم عبدالمالك ريغي زعيم جماعة “جندالله”، وآخرهم “أبو حفص البلوشي” زعيم تنظيم “أنصار الفرقان” حيث اغتالته إيران في 22 إبريل الماضي واعتقلت اثنين من مرافقيه وهما “صادق بلوش زهي” و”مسلم بلوش زهي” وذلك في منطقة “بافتان” بجنوب بلوشستان إيران على الحدود مع باكستان.

وباتت المجموعات البلوشية المسلحة تشكل مصدر قلق للسلطات الإيرانية خاصة في جنوب بلوشستان فالمنطقة بها أنشطة واسعة للكشف عن الغاز والنفط وتحاول إيران تطوير ميناء “جاه بهار” بسبب موقعه الاستراتيجي على بحر العرب وبحر عمان وقربه من المحيط الهندي.

وهناك تعاون نسبي بين طهران وإسلام آباد لمواجهة المجموعات البلوشية، حيث إن باكستان تواجه المد القومي البلوشي على أراضيها.

وتتهم المعارضة البلوشية المسلحة والسلمية طهران بممارسة الاضطهاد المذهبي والتمييز القومي تجاه البلوش، وفي المقابل تؤكد طهران بأنها لا تفرق بين قومية وأخرى وتتعامل مع أتباع مختلف المذاهب على أساس المواطنة الأمر الذي يفنده المعارضون.

Share and Enjoy