مَهْرَنگ بَلوچ تروي قصة اختطاف و تعذيب والدها مير عبدالغفار

جيدروسيا اليوم ـــ منذ أن وقعت بلوشستان الشرقية تحت الإحتلال الباكستاني الغاشم في عام 1948، رأى البلوش و اختبروا جميع صنوف التعديات على حقوقهم السياسية و الإقتصادية ، و الأهم حقوقهم الإنسانية و حقهم في الحياة . لعلمهم بأن بقاء دولة الباكستان مرهون بما توفره أرض البلوش من موارد طبيعية ، لا يألوا البنجابيين (النخبة الباكستانية) و أتباعهم جهدا في تكميم أفواه كل بلوشي يتجرأ على رفع صوته و مطالبته بحقوقه .

و كغيره من آلاف البلوش الذين لم يستطيعوا الاستمرار بالسكوت على الظلم الواقع على شعبهم ، انضم مير عبدالغفار لانگو بَلوچ إلى واحدة من عدة أحزاب سياسية تهدف إلى رفع الظلم عن شعبهم البلوشي الواقع تحت الإحتلال البنجابي.

و بسبب ذلك تعرض للمضايقات على أيدي القوى الأمنية الباكستانية المنتشرة على طول و عرض بلوشستان . و عند رفضه الإستسلام ، خطفوه مرة و مرتين و ثلاثا ليختفي كلياً عن الأنظار من دون أن يعرف أحدهم أين أخذوه و مالذي حل به ؟ فلا تهم وجهت إليه ، و لا هو أعتقل قانونياً او تم محاكمته رسمياً … بكل بساطة… اختفى الرجل.

استمر الحال هكذا بين اختفاء و ظهور مفاجئ ، حتى كانت المرة الرابعة عام 2009، فمن بعدها لم يعد هو ، بل عادت جثته المشوهة حاملة آثار تعذيب في 1 يوليو عام 2011.

في هذا الفيديو تروي ابنته مَهْرَنگ قصته عقب عودته من عند خاطفيه في المرة الثالثة ، و قد كان في أثناء تصوير هذا اللقاء حياً في سجون التعذيب السرية ، و لكن لم يستمر ذلك طويلاً …. قصة مير عبدالغفار لانگو هي قصة كل بلوشي اليوم يرفض الخنوع و العيش الذليل تحت رحمة محتليه.

Share and Enjoy