image

يوم إستقلال بلاد البلوش

بقلم: خالد إبراهيم البلوشي

کثیرا ما یتردد فی ذهني ووجداني سؤال وربما لا أكون الشخص الوحيد الذي يسرح في أفكار مستقبلية قد يرفضها البعض نظرا لواقع الحال في بلوشستان ولكني متمسك بها كوني إنسان متفائل ومؤمن بأن التضحيات التي قدمها ولا زال يقدمها أبناء المقاومة البلوشية كفيلة بتحقيق هذه الطموحات رغم أنف الإحتلال. ولقناعتي أنه لا بد للحق في النهاية أن ينتصر ويظفر أبناء البلوش بوطن حر.

والسؤال الذي يتردد في ذهني بين الحين والآخر، هو كيف يستقبل الشعب البلوشي عيد استقلال بلوشستان الأول؟ وكيف سيتفاعل كافة أفراد الشعب البلوشي من مختلف الاعمار مع هذا الحدث؟

أتخيل ذلك اليوم وجميع أفراد الشعب البلوشي ومن مختلف المراحل العمرية من ذكور وإناث يرتدون أحسن ما لديهم من ملابس وحلي وترسم على وجوههم صورة بسمة تختلف عن بسمة الأفراح والأعياد أو المناسبات الأخرى التي عهدوها. وترتفع في عنان السماء أعلام بلوشستان الحرة، وتتزين البيوت والشوارع والسيارت والميادين العامة وحتى على وجوه الاطفال تجد عليها أعلام بلوشستان قد رسمت.

وذلك لأنه يوم الاستقلال المجيد. يوم يختلف عن سائر أيام السنة وله مكان خاص في قلب كل مواطن غيور على أرضه. يوم أريق من أجله الكثير من الدماء. وضحى من أجله الكثير من الناس بأرواحهم ولم يبقو بيننا ليشهدوه. يوم تحن فيه جبال بلوشستان الشامخة لتسامر أبنائه المرابطین تحت جنح الليل الذین إحتضنهم في كهوفها في أوقات القتال ضد الاحتلال. يوم قد أنتظره الكثيرون بشوق ولهفة. يوم تكون فيه بلوشستان كالعروس في ليلة زفافها وجميع الأنظار عليها. وتتهافت التهاني والتبريكات من مختلف الدول والأقطار.

مدارس ترفع علم بلوشستان الحرة

وعندئذ يرفع كل بلوشي رأسه بين سائر الأمم بفخر وشموخ وإعتزاز. ولا يقلقنا يومئذ نقاط تفتيش للإحتلال. بل نجول سائر أرض بلوشستان بحرية تامة دون معاناة. وتكون الشوارع قد رصفت. وفي المدارس يردد التلاميذ في كل صباح النشيد الوطني لبلوشستان والذي طالما كان محصورا أيام الأحتلال.

وفي ذلك اليوم لا ننسى فضل المقاومين الأبطال الذين كانو لنا حصونا منيعة وقفو في وجه العدو وإستشهدو وضحو بأنفسهم صونا لكرامتنا ودفاعا عن أرض بلوشستان وذلك من أجل تحريره من قبضة الإحتلال الباكستاني و الإيراني لكي يهنئ الأجیال القادمة في العيش بحرية وكرامة. بل نذكرهم إسما إسما ونطلق أسمائهم على الشوارع والميادين العامة لكي يبقى ذكراهم خالدة يرددها الأبناء جيل بعد جيل.

أما بالنسبة للعدو الذي إحتل الأرض ونهب الثروات وخطف وقتل الكثير من أبناء بلوشستان فلن نتسامح معه بل نذکره بسوء جرمه بحق الشعب البلوشي الأعزل وبماضيه الأسود ونذكره بهزيمته أمام المقاومة البلوشية وكسر أغلاله. وكذلك الحال بالنسبة للمجتمع الدولي الذي فضل الوقوف بجانب الجلاد وغض النظر عن مجازره وذلك لإتمام مصالحه على حساب دماء الأبرياء، بل ونقيم المتاحف ونجمع فيها كا ما يدينهم ليكون شاهد على جرائمهم أمام العالم كله.

بلوشستان كانت حرة منذ أول إشراقة شمس عليها، وسوف تعود حرة قبل مغيبها رغم أنف الإحتلال. مهما طال الظلم فلا بد للحق في النهاية أن ينتصر.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جيدروسيا اليوم — يوم إستقلال بلاد البلوش

Share and Enjoy